قضى مغني السول الإماراتي حمدان عبري أكثر من عقدين في بناء مسار موسيقي محترف في الإمارات، موازناً بين العمل التجاري والمشاريع الإبداعية التي صنعها بنفسه. وأسس خلال هذه السنوات عدة فرق موسيقية، وبات معروفاً كمتعاون متعدد الأساليب في أنواع مثل السول والفانك والآر أند بي والروك السايكدلي.
وأصدر مشروعه الأخير "عبري أند ذي إيفرلاستينغ" ألبومه الأول "The Healing" في سبتمبر الماضي، بعد خمس سنوات من العمل. ويضم الألبوم المكوّن من 10 أغانٍ مزيجاً من السول والروك السايكدلي والفانك والريغي، ويتناول موضوعات مرحلة الجائحة والعودة إلى التواصل الإنساني. وضم الفرقة عازف البيس ستيفن بدفورد، وعازف الدرامز راتيش تشادا، وعازف الغيتار جيروم ديليجيرو، وأقيم حفل إطلاق الألبوم في فضاء "صبا" للفعاليات في دبي.
وشهدت مسيرة عبري محطات بارزة: فأغنيته "(Re)birth" من ألبومه القصير الصادر عام 2011 ظهرت في مسلسل "سي إس آي"، كما قدّم فقرات افتتاحية لحفلات ساد وإريكا بادو، وشارك في مهرجان أبوظبي عام 2014 على المسرح مع أسطورة الجاز هيربي هانكوك. وسبق لعبري أن عمل ضمن فرق حملت اسمه، إلى جانب "عبري أند فانك راديوس" و"عبري أند دريم فليت".
ويقول عبري إن سرّ استمراره طوال هذه السنوات هو "عدم التوقف عن التحرك"، منوهاً بأن التعاون مع الآخرين ساعده على تجاوز لحظات الجمود الإبداعي. ويرى في فرق جديدة مثل "تيستي بسكتس" نموذجاً لجيل يبني منصته الخاصة بدلاً من انتظار الفرصة. ومن تجربته مع هانكوك، تعلّم أن "يهدأ ويثق" بمن يعمل معهم، متخلياً عن السيطرة الإبداعية الصارمة. وينعكس هذا التحول في أغنية "Nothing Left to Prove" من الألبوم الجديد، وهي عنوان يلخص موقف فنان بعد عقدين من المسيرة لا يشعر بحاجة لإثبات نفسه أمام عائلته أو زملائه أو الصناعة، بل يركّز على الاستمرار في التطور والتعلّم.
للوصول السريع والمستقر إلى أخبارنا ومواضيعنا، حمّل آخر نسخة من التطبيق وثبّتها.
تحميل التطبيق